وما زال احمد يكابر ويتبجح بقوله: أنا ذلك الرجل الرزين، القوي، العنيد، المكابر، جبار في بيتي، مضرب للمثل في الصبر والعزيمة والعنفوان ـ رجل والرجال قليلُ ـ أصبحت ممن سكر حتى الثمالة، برحيق امرأة كسائر النساء، لا فرق بينها وبينهن سوى ذاك التباين الجسدي الرشيق والقوام الفارع.
وفي لحظة تأنيب وتوبيخ للنفس قائلاً: ويحكِ يا نفس، إذا لم يستفزها سحركِ وجذبكِ وشبابكِ فأنت إذن لا شيء ـ مجرد حطام ـ واسترخى قليلاً، وحاول أن يلتمس النعاس، لعله يبتعد ولو قليلاً عن ورطة هو بالغها عاجلاً أو آجلاً.. ومكث غير بعيد يقلب عالماً آخر مليئاً بالهدوء والسكينة، لعله ينسى ما هو عليه من مصيبة إذا لم تكن فاجعة بمعنى أصح.. غير أن كل محاولاته باءت بالفشل ومنيت...