رقصة الروح بين قيود الأرقام: حكاية ماجد وحارس المرمى الأسطوري
في عالمٍ أُلقي عليه سحر الجمود، حيث تدور عقارب الساعات على إيقاع الأرقام الصارمة، وحيث كلّ نبضة قلبٍ تُحسب بمعادلة دقيقة للإنتاجية، وُلد ماجد. لم يكن كأقرانه، الذين ابتلعوا جداول الضرب كلقيمات خبز، وارتدوا أقنعة الجدّية كجزءٍ لا يتجزأ من هويّتهم. كان ماجد روحًا مُتمرّدة، تُفضّل الرقص مع ظلال الأشجار، وتشييد القلاع من أوراق الشجر المتساقطة، والنحت في الوحل طينًا يحكي قصصًا خيالية. لم يكن اللعب في عيونه مجرد تسلية عابرة، بل كان نافذةً مشرقةً يطلّ منها على عوالم غير مرئية، ومسرحًا تُقام عليه مسرحيات الخيال الجامح، وجسرًا يعبر به إلى فهم أعمق لذاته وللآخرين....