همسات التمرد
كان يرى حوله زملاءه، الذين يمتلكون مواهب دفينة، ومسارات حياة محتملة أكثر إشراقًا، وهم يُدفنون أحلامهم تحت أكوام الأوراق والاجتماعات التي لا تنتهي. كان يرى الخوف في عيونهم، الخوف من عدم القدرة على سداد الفواتير، الخوف من المستقبل غير المضمون، الخوف من التحدي. كانت هذه الترانيم الجماعية للخوف تُشكل سجنًا غير مرئي، أقوى من أي قضبان من الفولاذ.
ولكن في أعماق هذا اليأس الصامت، وفي زوايا هذه الغابة الخرسانية، حيث كانت الأحلام تُدفن تحت وطأة الواقع، كانت هناك همسات خافتة للتمرد. قصص عن أولئك الذين تجرأوا على الانفصال، الذين سعوا وراء مسارات لم يتم رصفها، والذين آمنوا بأن الحياة تحمل أكثر من الرتابة. كانت هذه...