دراسة تفكيكية للشعر العربي الحديث بالاستناد إلى المنطلقات الفكرية للحداثة التي قدمت نفسها على أنها مشروع نهوض يقوم على أنقاض الثقافة الرجعية السائدة.
وقد اتُّخذ الشعر العربي الحديث وسيلة لتحقيق مشروع الحداثة في المستوى الأدبي، فانبرى لأداء وظيفتين أساسيتين على حساب وظيفة التوصيل اللصيقة باللغة مادة الشعر الخام، وهما التعبير والتأثير، فقدم أنماطًا وظيفية منها ما يعاني من مناقضة الوسيلة للغاية، والاكتفاء من الإبداع بإحباط التلقي
إن الحداثة التي تقدم نفسها على أنها "مشروع" عبرت عن نفسها في الشعر العربي من خلال مفاهيم متغايرة تغاير الشعراء أنفسهم، وهو ما يجرد الحداثة من صفة "المشروع" لأنها لا تقوم إلا على فردية مطلقة...