قراءة في كتاب: "الثقة" لفرانسيس فوكوياما
تعد علاقة الاقتصاد بالتاريخ من المفاتيح الرئيسة لفهم قصة البشرية وبخاصة في العصر الحديث الذي وضعت بذرته الأولى "الثورة الفرنسية" (1789). وخلال هذا العصر حدثت تطولارات مفصلية يمكن تلخيصها على النحو التالي: انتقل مركز الرؤية الكونية – على الأقل في الثقافة السائدة في اليابس القاري الأوروبي – من: "ما وراء العالم" إلى: "العالم"، من: "المقدس" إلى: "المادي" ..... وكانت التحولات – المتزامنة تقريباً – بين مستجدات الفكر بمعناه العام، ونظريات الاجتماع السياسي الجديدة غير المرتكزة حول القداسة المستمدة من الثيوقراطية الكاثوليكية، فضلاً عن الثورة الصناعية، وطموح المفكرين المتعاظم إلى طرح "رؤى شاملة" سواء كانت أيديولوجيات أو تصورات فلسفية عامة.