Error loading page.
Try refreshing the page. If that doesn't work, there may be a network issue, and you can use our self test page to see what's preventing the page from loading.
Learn more about possible network issues or contact support for more help.

القناع الاخير

ebook

«اقتربت منه بحركة غريزية فجأة، وأمسكت بكلتا يديه، فقد رأت لدهشتها الشديدة دموعًا غزيرةً تنهمر من عينيه وتغسل وجهه كله، وهو لا يزال في وقفته مطأطئ الرأس صامتًا لا يتحرك، ضغطت بكلتا يديها متسائلةً في تأثرٍ وجزعٍ شديدين: ما بك؟ أجابها بعد لحظاتٍ في صوتٍ متقطعٍ خافتٍ: - بمَ تريدينني أن أجيبك؟ أقول لك إن أمنيتي الوحيدة أن أصحبك بعيدًا عن الناس وأعيش بك ولك مدى الحياة، رغم أنفهم جميعًا ورغم الظروف، كل الظروف، ورغم المشكلات والعراقيل التي تقف في سبيل ارتباطنا؟ أحست بصدق نبراته، وأحست بمدى حيرته ورغبته وتردده وحبه، كلا إنه لا يخدعها هذا الرجل.. إنه لا يكذب إنه يريدها فعلًا ولا يدري كيف السبيل. استطرد وهو ينظر إليها في تعبيرٍ حزين، وهي لا تزال تمسك بكلتا يديه بين يديها. - أتظنين أنه كان من السهل عليَّ أن أخطو إلى منزلك من دون ارتباط، فأسيء إليك أو أخدش كرامتك أو أخطئ في حقك، اللـه يعلم كم أريد لو يبارك حبنا فلا نقترف إثمًا يأباه، لكن كيف السبيل؟ كيف السبيل؟ نتزوج؟ - نتزوج».


Expand title description text
Publisher: AlDar Almasriah Allubnaniah

OverDrive Read

  • ISBN: 9789777954440
  • Release date: May 8, 2024

EPUB ebook

  • ISBN: 9789777954440
  • File size: 3026 KB
  • Release date: May 8, 2024

Formats

OverDrive Read
EPUB ebook

Languages

Arabic

«اقتربت منه بحركة غريزية فجأة، وأمسكت بكلتا يديه، فقد رأت لدهشتها الشديدة دموعًا غزيرةً تنهمر من عينيه وتغسل وجهه كله، وهو لا يزال في وقفته مطأطئ الرأس صامتًا لا يتحرك، ضغطت بكلتا يديها متسائلةً في تأثرٍ وجزعٍ شديدين: ما بك؟ أجابها بعد لحظاتٍ في صوتٍ متقطعٍ خافتٍ: - بمَ تريدينني أن أجيبك؟ أقول لك إن أمنيتي الوحيدة أن أصحبك بعيدًا عن الناس وأعيش بك ولك مدى الحياة، رغم أنفهم جميعًا ورغم الظروف، كل الظروف، ورغم المشكلات والعراقيل التي تقف في سبيل ارتباطنا؟ أحست بصدق نبراته، وأحست بمدى حيرته ورغبته وتردده وحبه، كلا إنه لا يخدعها هذا الرجل.. إنه لا يكذب إنه يريدها فعلًا ولا يدري كيف السبيل. استطرد وهو ينظر إليها في تعبيرٍ حزين، وهي لا تزال تمسك بكلتا يديه بين يديها. - أتظنين أنه كان من السهل عليَّ أن أخطو إلى منزلك من دون ارتباط، فأسيء إليك أو أخدش كرامتك أو أخطئ في حقك، اللـه يعلم كم أريد لو يبارك حبنا فلا نقترف إثمًا يأباه، لكن كيف السبيل؟ كيف السبيل؟ نتزوج؟ - نتزوج».


Expand title description text