إن أمةً من الجهلاء تبذل قصارى جهدها ومجهودها في صناعة القائد (الديكتاتور) ولم تولِّ أدنى اهتمام لصناعة الفرد، إلا أن يكون جندياً أميّاً طوع أمر الطاغية؛ هي أمةٌ تقف على قدم واحدة ومسافة واحدة من السقوط والاندثار.
فإذا الضحايا سُئلت بأي ذنب قُتلت، ألدواعٍ وطنية أم لأسباب دينية أم لرغبة قائد متفرعن.. كلها أجوبة ظلامية وظالمة؛ لا مبرر للقتل فيها ولا عذر للقتلة.
كنتُ أستمع بشغف لما يختلج في الصدور، ويصرخ في غور النفس؛ ونحن في ثكنات الموت.. لأضع بين أيديكم صفحات من شتات الجندي المسكين.